كشف تقرير صادر عن المكتب
المركزي للإحصاء أن "عدد المشتغلين في سورية لعام 2009 بلغ قرابة 5 ملايين عاملاً",
مشيراً إلى أن "أعلى نسب البطالة هي عند الشرائح العمرية الأكثر شباباً", دون أن
يصف التقرير تلك الأرقام بالمرتفعة أو المنخفضة عن السنوات السابقة.
وأظهرت خلاصة مسح قوة العمل
السنوي لعام 2009, التي أجراها مكتب الإحصاء ونشرتها صحيفة الوطن السورية يوم
الجمعة, أن "عدد المشتغلين في سورية وصل العام الماضي إلى 4.999 ملايين مشتغل، يعمل
68.6% منهم طوال السنة، و11.1% بشكل موسمي، و18% بشكل متقطع، و2.3% بشكل مؤقت.
وجاءت محافظة حلب الأولى لجهة
نسبة عدد المشتغلين، إذ بلغت نسبة ما تشكله من إجمالي عدد المشتغلين 20.5% ثم
محافظة ريف دمشق ثانياً بنسبة 13.6% فمحافظة دمشق ثالثاً بنحو 10.3% ومحافظة حماة
رابعاً بنحو 9.4% وحمص خامساً بنسبة 9%، على حين سجلت القنيطرة أقل نسبة في عدد
المشتغلين وبلغت 0.3% فالسويداء بنسبة 1.7% ودرعا 4.1%.
.
ولم يذكر التقرير نسب زيادة البطالة ، فيما يصعب التكهن بذلك في ظل وجود تقارير تصدر من جهات حكومية مختلفة فيها احصاءات متباينة
وكانت تقارير حكومية ذكرت أن
أعداد قوة العمل ارتفعت من 5.1 ملايين شخص عام 2005 إلى 5.5 ملايين شخص عام 2008 أي
بمعدل نمو سنوي وسطي 2.7 % خلال هذه الفترة.
وأشار التقرير الأخير لمكتب
الإحصاء إلى أن "نسبة المشتغلين الذين تتراوح أعمارهم بين 25-29 تشكل النسبة الأولى
بين المشتغلين إذ بلغت 15.2%، ثم تأتي الفئة العمرية بين 30-34 بنسبة 14.3%، فالفئة
العمرية بين 35-39 وبلغت نسبة مشتغليها من الإجمالي نحو 13.5%، فالفئة العمرية بين
20-24 بنسبة 12.4% وتساوت معها تقريباً الفئة العمرية 40-44 بنسبة 12%.".
أما فيما يتعلق بتوزع المشتغلين
حسب النشاط الاقتصادي، فإن 16.2% من المشتغلين يعملون في البناء والتشييد، 15.1% في
الزراعة والغابات والصيد، 15% في تجارة الجملة والتجزئة، 14.6% في الصناعات
التحويلية، 11.9% في الإدارة العامة والدفاع، 8 % في التعليم، 7.6% في النقل
والتخزين والاتصالات...
وعن متوسط الأجر الشهري
للعاملين بأجر (15 سنة فأكثر)، أظهر المسح أن متوسط الأجر الشهري في القطاع الخاص
بلغ خلال العام الماضي نحو 9.712 آلاف ليرة، وفي القطاع الحكومي 12.730 ألف ليرة،
ليكون متوسط الأجر الشهري عموماً نحو 11.096 ألف ليرة سورية.
وحول معدل البطالة؛ أشار المكتب
المركزي للإحصاء إلى أن "عدل البطالة في سورية خلال العام الماضي وصل إلى 8.1%,
فيما كانت أعلى نسبة للبطالة لدى الشرائح العمرية الأكثر
شباباً، إذ يشكل عدد المتعطلين والذين تتراوح أعمارهم بين سن الـ20 و24 نحو 29.8%،
وبين سن 25-29 تصل النسبة إلى 26.2%، بينما تتراجع نسبة المتعطلين ممن تتراوح
أعمارهم بين 15-19 عاماً لتصل إلى 13.5%.
ويستحوذ نشاط البناء والتشييد
على نحو 16.2% من عدد المشتغلين, وهي نسبة تفسر انخفاض نسبة البطالة في مرحلة عمرية
محددة تمتاز عمالتها بعدم متابعة التحصيل العلمي والاعتماد على المهن التقليدية
وأنها عمالة غير مدربة، كما تتراجع نسبة المتعطلين الذين تتراوح أعمارهم بين 30-34
لتصل إلى 12.9% وكذلك بالنسبة للذين تتراوح أعمارهم بين 35-39 حيث تبلغ النسبة نحو
7.7%.
أما المرحلة العمرية لما بعد سن
الأربعين فشهدت انخفاضاً كبيراً في عدد المتعطلين، فهي تبلغ لدى الذين تتراوح
أعمارهم بين 40-44 نحو 3.9% ولدى 45-49 نحو 2.4%.
وبيّـنت البيانات الإحصائية أن
"أعلى نسبة للمتعطلين هي في محافظتي اللاذقية وطرطوس، إذ بلغت النسبة في اللاذقية
نحو 13.4% وفي طرطوس كانت 13.3% من إجمالي عدد المتعطلين في القطر البالغ نحو
442.935 ألف متعطل، ثم جاءت محافظة الحسكة في المرتبة الثالثة بنحو 11.9% فريف دمشق
رابعاً بنحو 10.2%، فحمص خامساً بمعدل 9.9% من إجمالي عدد المتعطلين".
وفيما يتعلق بنسبة للمتعطلين
في حملة الشهادة الابتدائية؛ فإن أعلى نسبة للمتعطلين تتركز في حملة الشهادة
الابتدائية، ويشكلون 32.4% من عدد المتعطلين، ثم ممن أنهوا تعليمهم بالمرحلة
الثانوية وهؤلاء كانت نسبتهم من إجمالي المتعطلين نحو 18.3%، فالإعدادية 14.6%، ثم
المعهد المتوسط 13%، فالجامعية وأكثر بنسبة 7.7%، ويقرأ ويكتب بنسبة 7.6% والأمي
بنسبة 6.4%.".
وتلعب تركيبة سوق العمل في
سورية والأنشطة الاقتصادية, التي تستحوذ على أكبر نسبة من التشغيل وطبيعة وتوصيف
فرص العمل المتاحة والمطلوبة، دوراً رئيسياً في توزع المتعطلين تبعاً للمستوى
التعليمي، ما يعني تمركز المتعطلين في المراحل التعليمية المتوسطة، ثم عمال قطاع
البناء والتشييد وعمال الشركات والمعامل ينتمون في الأغلب لفئات التعليم المتدني،
وعمال الوظائف الإدارية الأولى ينتمون للفئات التعليمية العليا..
ويقدر عدد من الخبراء
الاقتصاديين نسبة البطالة في سورية بنحو 20%, حيث تُقدر أعداد الداخلين إلى سوق
العمل بحوالي 300 ألف شخص سنوياً, مايفرض على الحكومة العمل على تحسين المناخ
الاستثماري لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بهدف تامين فرص عمل, وذلك للحد من
مشكلة البطالة التي لازالت تتفاقم رغم تطمينات حكومية بانحسارها.
سيريانيوز
موضوع ذو صلة:
إحصاءات متناقضة
بين المركزي والعمل والعمال حول عدد العاطلين عن العمل في سورية
|