دعت
سورية يوم الثلاثاء إلى تعاون دولي حقيقي يمكن أن يوفر للدول النامية الحصول على
الطاقة النووية السلمية.
وقال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد خلال المؤتمر الدولي
للطاقة النووية في باريس إن "سورية تدعو إلى السعي الجاد للبحث عن مصادر للطاقة
البديلة والمتجددة"، مشيرا إلى أن " سورية التي انضمت إلى معاهدة عدم الانتشار
النووي عام1969 التزمت بشكل تام بمسؤولياتها بموجب هذه الاتفاقية".
وكان نائب وزير الخارجية فيصل المقداد وصل إلى باريس يوم الأحد
لتمثيل سورية في مؤتمر الحصول على الطاقة النووية السلمية، إذ جاءت المشاركة
السورية تلبية لدعوة وجهها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى الرئيس بشار الأسد.
وأضاف المقداد أن " بعض الدول الأطراف في الاتفاقية قامت بفرض
شروط قاسية على سياسات التصدير ما أعاق وصول المعرفة والتكنولوجيا النووية إلى
الدول النامية الأعضاء في هذه المعاهدة بالإضافة إلى الضغط على هذه البلدان للتخلي
عن حقوقها".
وكان ساركوزي دعا في كلمته خلال افتتاح المؤتمر إلى المساواة
بين جميع الدول ومنحها فرص الوصول إلى الطاقة النووية السلمية واستعداد فرنسا للعمل
على توفير الدعم التقني والفني لهذه الغاية كما دعا إلى البحث وابتكار سبل جديدة
لتمويل مساعي الدول النامية في هذا الإطار.
ولفت المقداد إلى أن "بعض دول النادي النووي قامت بممارسة
سياسات المعايير المزدوجة والمتمثلة في نقل المواد والتكنولوجيا النووية إلى دول
ليست أطرافاً في معاهدة عدم الانتشار النووي".
وتحظر الدول الكبرى على دول الشرق الأوسط امتلاك التقانة
النووية, باستثناء إسرائيل التي لم توقع معاهدة الحد من الانتشار النووي. وعلى
الرغم من أن اسرائيل لم تعترف بحيازة ترسانة نووية، لكن خبراء اجانب يؤكدون انها
تمتلك 200 رأس نووية وصواريخ بعيدة المدى.
وأشار المقداد إلى أن "هناك حاجة إلى زخم جديد في مجال الحصول
على الطاقة النووية السلمية والمتمثلة في الدعوة إلى تعاون دولي حقيقي يمكن أن يوفر
فرص التدريب والتمويل للدول النامية للحصول على الطاقة النووية", مضيفا ان "انعقاد
هذا المؤتمر قد طرح الكثير من الأفكار الجديدة في هذا المجال".
وتتركز تصريحات المسؤولين حول أحقية جميع الدول بامتلاك الطاقة
النووية السلمية, إذ قال الرئيس بشار الأسد مؤخرا إن من حق جميع الدول امتلاك
الطاقة النووية السلمية في إطار معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية, كما قال خلال
لقائه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن منع إيران من امتلاك الطاقة النووية
السلمية موضوع مخطط مسبقا إذ يمنع على الدول الإسلامية أن تمتلك هذه التكنولوجيا أو
غيرها ربما من التكنولوجيات, وخلص إلى ان "حق المعرفة ممنوع علينا".
وعرض المقداد أمام المؤتمرين الأمور التي تستفيد منها سورية في
التطبيقات السلمية للطاقة النووية السلمية وبخاصة في مجالات "الصحة والأدوية والبحث
العلمي والزراعة والصناعة", داعيا إلى "المزيد من التعاون الدولي في هذه الجوانب".
ويعقد المؤتمر الذي تشارك فيه أكثر من 60 دولة بناءً على رغبة
فرنسية لمناقشة خطط دعم الدول الساعية للحصول على هذه الطاقة ووضعِ برامج عملية
لاستخدام الطاقة النووية السلمية.
ويأتي مؤتمر باريس قبل قمة الحد من التسلح النووي الذي سيعقد في
واشنطن بدعوة من الرئيس الأميركي باراك أوباما في 12 نيسان المقبل، وقبل مؤتمر
مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي المقرر عقده في نيويورك في أيار المقبل.
سيريانيوز
|